السيد حسن الحسيني الشيرازي
182
موسوعة الكلمة
في أمره فقال لأهل بيته : ما تشيرون ؟ قالوا : نرى أن تتباعد عنه ، وأن تغيّب شخصك ( منه ) فإنّه لا يؤمن شرّه ، فتبسّم أبو الحسن عليه السّلام ثمّ قال : زعمت سخينة أنّ ستغلب ربّها * وليغلبنّ مغالب الغلاب ثمّ رفع عليه السّلام يده إلى السماء فقال : . . . اللّهم كم من عدوّ شحذ لي ظبة مديته ، وأرهف لي شبا حدّه وداف لي قواتل سمومه ، ولم تنم عنّي عين حراسته ، فلمّا رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح ، وعجزي عن ملمّات الجوايح صرفت ذلك عنّي بحولك وقوّتك ، لا بحولي وقوّتي ، فألقيته في الحفير الذي احتفره لي خائبا ممّا أمّله في دنياه متباعدا ممّا رجاه في آخرته فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك . سيّدي اللّهم فخذه بعزّتك وافلل حدّه عنّي بقدرتك ، واجعل له شغلا فيما يليه وعجزا عمّن يناويه ، اللّهم وأعدني عليه عدوى حاضرة تكون من غيظي شفاء ومن حقّي عليه وفاء وصل اللّهم دعائي بالإجابة ، وانظم شكايتي بالتغيير ، وعرّفه عمّا قليل ما وعدت الظالمين وعرّفني ما وعدت في إجابة المضطرّين ، إنكّ ذو الفضل العظيم ، والمنّ الكريم . قال : ثمّ تفرق القوم فما اجتمعوا إلّا لقراءة الكتاب الوارد عليه بموت موسى ابن المهدي . التعوذ من خصلتين « 1 » أكثر من أن تقول : اللّهم لا تجعلني من المعارين ، ولا تخرجني من التقصير .
--> ( 1 ) أصول الكافي 2 / 73 ، ح 4 : أبو عليّ الأشعري ، عن عيسى بن أيوب ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الفضل بن يونس ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قال : . . .